يعود تاريخ معبد بوسيدون في كيب سونيون إلى العصر الذهبي لأثينا (460-430 قبل الميلاد). تم بناؤه لتكريم بوسيدون، إله البحر، وكان بمثابة موقع ديني مهم للبحارة والأثينيين. تم تدمير المعبد الأصلي على يد الفرس في 480 قبل الميلاد، وتم بناء الهيكل الحالي لاحقًا. جعل الموقع الاستراتيجي للمعبد في كيب سونيون معلمًا بارزًا للسفن التي تقترب من أثينا. كان البحارة يقدمون القرابين والصلوات إلى بوسيدون من أجل رحلات آمنة. يحتوي الموقع أيضًا على صلات بالأساطير اليونانية، حيث تم ذكر كيب سونيون في أوديسة هوميروس باعتباره المكان الذي توقف فيه مينيلوس خلال عودته من طروادة.
على مر القرون، عانى المعبد من التلف والإهمال. تم استخدام بعض أحجاره في الإنشاءات اللاحقة. في السنوات الأخيرة، بذلت جهود للحفاظ على المعبد وترميمه، مما يضمن بقائه شهادة على تاريخ اليونان الغني وتراثها الثقافي. اليوم، يقف معبد بوسيدون كواحد من أكثر المواقع الأثرية شهرة في اليونان، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.